نصائح لسرعة الشفاء من كسر العظام

يتعرض الكثير منا لإصابات ينتج عنها كسر في العظام، ويمكن أن يحدث ذلك في الإصبع أو الساق أو أي مكان بالجسم، وبغض النظر عن مكانه فإن الألم يكون شديد ومتعب، وإذا كان الشخص لا يأخذ الوقت الكافي لتركها تلتئم بشكل صحيح فإن ذلك سيسبب في حدوث تداعيات خطيرة قد تستمر لباقي العمر .

أهمية العظام للجسد :
العظام تمنح الجسم الحماية وإمدادات صحية من الخلايا الجذعية لتحل محل الخلايا القديمة عندما تصل إلى حد عملها، وهناك 206 عظمة في جسم الإنسان البالغ ، وعندما يكون الجسد سليم، تكون العظام قوية مثل الجرانيت، ولكنها شأنها شأن بقية أجزاء الجسم البشري ، حيث يمكن أن تتسبب الإصابة المباشرة للعظم أو إصابة عظمة غير صحية في حدوث كسر، ويمكن أن تستغرق الكسور العظمية الصغرى أقل من 6 أسابيع للشفاء ، بينما تستغرق الكسور الكبيرة 3 أو 4 أشهر.

نصائح تساعد على سرعة الشفاء من كسر العظام :
ليس هناك وصفة سحرية تساعد العظام على الشفاء والإلتئام سريعاً، ولكن هناك طرق يمكن أن تعطي العظام أفضل فرص للشفاء في أقصر وقت ممكن، و هذه بعض الخطوات يمكن أن تساعد في شفاء كسر العظام وهي :

– تناول الكمية المناسبة من السعرات الحرارية :
قد لا يبدو الأمر كذلك ، ولكن جسمك يستخدم الكثير من الطاقة لإصلاح هذا العظم المكسور، لذلك يجب أن يهتم الشخص كثيراً بنظامه الغذائي، يمكن للعظم المكسور بشدة أن يطلب ما يصل إلى 6000 سعرة حرارية في اليوم للشفاء .

– تناول كميات مناسبة من البروتين :
قد لا تربط البروتين بصحة العظام ، ولكن عندما يتعلق الأمر بمساعدة شفاء العظم المكسور ، فيجب الانتباه جيداً لهذا الأمر ، تتكون العظام من بروتين “حي” ، وحرمان الجسم من البروتين أثناء عملية الشفاء سيؤدي إلى وجود عظم رخو بدلاً من الصلابة اللازمة لقوة العظام.

– تناول الكاسيوم واللايسين :
الكالسيوم ضروري لصحة العظام ، ولكن إذا لم يكن لديك الأحماض الأمينية الصحيحة ، فلن تكون مثمرة بقدر ما يمكن أن تكون. لذلك فاللايسين مهم عندما يتعلق الأمر بامتصاص الكالسيوم ، لذلك تأكد من تضمين ذلك في روتينك الغذائي.

– زيادة تناول مضادات الأكسدة :
الآن هو الوقت المناسب للبدء في تناول تلك الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، حيث من المهم تضمين مضادات الأكسدة لصحة العظام ، فهذه المركبات مهمة أيضًا في الحد من الالتهاب في مكان الكسر ،يمكن أن يستمر الالتهاب لأسابيع بعد الإصابة الأولية ، وإن عملية الشفاء من الكسر لن تحدث بشكل جيد إلا إذا تم اولاً الشفاء من الالتهاب .

– تناول الأغذية الغنية بالمعادن بشكل كافي :
في حين أن الكالسيوم أمر لا بد منه ، يشير الخبراء إلى أن معظم الناس يعانون من نقص في المعادن الأساسية حتى الذين لا يحاولون شفاء العظم المكسور. لذلك تأكد من الحصول على ما يكفي من الكالسيوم والزنك والمغنيسيوم والنحاس والفوسفور والسيليكون.

– تناول الفيتامينات :
يمكن لبعض الفيتامينات أن تساعد في شفاء العظم المكسور كالمعادن وبشكل أسرع . لذلك تأكد من الحصول على ما يكفي من فيتامين K و فيتامين C و فيتامين B6 وفيتامين D.

– الاستعانة بالعلاجات العشبية :
هناك بعض العلاجات العشبية للمساعدة في تسريع شفاء العظام، يجب على الأشخاص المهتمين بإضافة العلاجات البديلة مثل استخدام زهرة العطاس البرية ، وأوراق الارقطيون وغيرها ، وتأكد من استشارة طبيب الأعشاب وطبيبك الشخصي قبل استخدام أحد هذه الاقتراحات.

– ممارسة التمارين الرياضية :
إذا كنت قادرًا على أن تتحرك دون وجود مخاطرة بتهجير العظم ، فيجب عليك القيام ببعض التمارين التي في استطاعتك ممارستها . حيث تنشيط الجسم يعزز من تدفق الدم وبالتالي يسرع من عملية الشفاء

آراء الأطباء عن الوخز بالإبر لتخفيف الآلام

يرى البعض أن الوخز بالإبر هو بديل آمن للأدوية،، بينما يرى آخرون أنه لا يوجد دليل مقنع على فوائد هذا الأمر، بل إنه يحدث ضرر كذلك، فما هو رأي الأطباء حول الوخز بالإبر لتخفيف الألم، هذا ما ناقشه مجموعة من الأطباء ونشر في مجلة BMJ الطبية الأسبوعية .

تقرير حول آراء الأطباء عن الوخز بالإبر لتخفيف الآلام
الوخز بالإبر هو بديل آمن لعقاقير الألم المزمن، هذا ما قالة مايك كامينغز المدير الطبي لجمعية الوخز بالإبر الطبية البريطانية ومحرر مشارك في مجلة Acupuncture in Medicine، في تقرير نشر في مجلة BMJ الطبية الأسبوعية .

حول التقرير
في الولايات المتحدة يوصى بالوخز بالإبر لعلاج آلام الظهر، ولكن في المملكة المتحدة لم يعد هذا متضمنا في إرشادات المعهد الوطني للصحة والرعاية الممتازة ( NICE ) لألم أسفل الظهر، على الرغم من أنه لا يزال في إرشادات NICE بشأن الصداع .

إن أكبر وأقوى مجموعة بيانات للوخز بالإبر في الآلام المزمنة تأتي من مراجعة بيانات من 20.827 مريضا، والتي تظهر فائدة معتدلة للوخز بالإبر مقارنة بالرعاية المعتادة، لكن التأثيرات الأصغر مقارنة تأتي بسبب الوخز بالإبر المزيف أو المقلد، الأهم من ذلك كما يقول مايك أن استمرار تأثير الوخز بالأبر يكون بنسبة 85 % لمدة عام .

أسباب الهجوم على الوخز بالإبر
ثمة تحد يقابل عملية الوخز بالإبر من وجة نظر مايك، يتمثل في عدم اهتمام القطاع التجاري بهذا الأمر، وهو ما يعني أنه لا يستفيد من الضغط الذي تم رصده للعقاقير والأجهزة المسجلة ببراءة اختراع، وباختصار يقول مايك أن النظرة للوخز بالإبر نظرة براغماتية، ويؤكد أنه يعد تدخل آمن نسبيا ومعتدل لمجموعة واسعة من حالات الألم المزمن الشائعة .

تأثيره على حياة المرضى
يقول مايك أنه بالنسبة لأولئك المرضى الذين يختارون الوخز بالإبر ويستجيبون بشكل جيد له، فإنه يحسن بشكل كبير نوعية الحياة المتعلقة بالصحة، وله مخاطر أقل بكثير على المدى الطويل بالنسبة لهم من العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، وقد يكون مفيدا بشكل خاص للألم العضلي الهيكلي المزمن و هشاشة العظام في المرضى المسنين، الذين هم في خطر كبير بشكل خاص من ردود الفعل الدوائية الضارة .

تصريح المريضة كوماري مانيكاسامي
تقول كوماري مانيكاسامي في تعليق لها على هذا الأمر أن الوخز بالإبر أعطى لها أملا، عندما استنفدت جميع السبل التي يقدمها الطب التقليدي لألم حاد في الحوض أثناء الحمل، وتشير إلى أنه لا يوجد سوى القليل من الخيارات الآمنة لتخفيف الألم أثناء الحمل، كما تقول أن النساء اللواتي يعانين من ألم في منطقة الحوض يتعين عليهن تحقيق توازن صعب بين السيطرة على آلامهن والمخاطرة بإلحاق الأذى بأطفالهن .

رأي الأستاذة أسبيورن هروبجارتسون والأستاذ إدزارد إرنست
لكن الأساتذة أسبيورن هروبجارتسون في جامعة جنوب الدنمارك والأستاذ إدزارد إرنست في جامعة إكسيتر، يقولون بأن الأطباء لا ينبغي أن يوصوا باستخدام الوخز بالإبر للألم، لأنه لا يوجد دليل كاف على أن الأمر يستحق من الناحية الطبية، وغالبا ما يركز هواة الوخز بالإبر على المقارنات ” البراغماتية ” بين الوخز بالإبر والعناية المعتادة، ومع ذلك فإنهم يقولون بأن التجارب البراقة غير المعقدة لا يمكن أن تفرق بين التأثيرات الحقيقية المحتملة للوخز بالإبر، من تأثيرات الدواء .

وللتأكد بشكل موثوق به عن أي علاقة سببية بين الوخز بالإبر والأثر، فنحن بحاجة إلى التركيز على توضيحات جيدة حول الوخز بالإبر دون تحيز، وإذا تم إقرار أن الوخز بالإبر دواء وهمي، فيجب أن نناقش أخلاقيات تدخلات العلاج الوهمي، وليس تأثير الوخز بالإبر المراوغ وهذا كما يوضح كلا من أسبيورن هروبجارتسون وإدزارد إرنست .

إحصائيات
تشير أسبيورن هروبجارتسون وإدزارد إرنست أيضا إلى أضرار الوخز بالإبر، وكذلك تكاليف خدمة الصحة العامة التي يقولون أنها قد تصل إلى 25 مليون جنيه إسترليني ( 28 مليون يورو، 34 مليون دولار ) في السنة، ويؤكدون أنه يجب أن تستخدم الخدمات الصحية التي يمولها دافعين الضرائب مواردهم المحدودة للتدخلات التي أثبتت فاعليتها بالفعل .

وبعد عقود من البحث ومئات من تجارب آلام الوخز بالإبر، بما في ذلك آلاف المرضى، ما زلنا لا نملك آلية واضحة للعمل، وعدم كفاية الأدلة على الفائدة المفيدة سريريا والأذى المحتمل، لذلك لا ينبغي للأطباء أن يوصوا بالوخز بالإبر للألم .